المحقق البحراني
384
الحدائق الناضرة
لو أكمل خمسة وإنما الخلاف والاشكال في ما بينهما ، فعن الشيخ أنه قال : إذا طاف من طواف النساء شيئا بعد قضاء مناسكه ثم جامع ، فإن كان قد طاف منه أكثر من النصف بنى عليه بعد الغسل ولم تلزمه الكفارة ، وإن كان أقل من النصف كان عليه الكفارة وإعادة الطواف . وقال ابن إدريس : أما اعتبار النصف في صحة الطواف والبناء عليه فصحيح ، وأما سقوط الكفارة ففيه نظر ، لأن الاجماع حاصل على أن من جامع قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة ، وهذا جامع قبل طواف النساء ، فالاحتياط يقتضي ايجاب الكفارة . وظاهر كلام ابن إدريس هنا وجوب الكفارة وإن كان قد طاف خمسة . وهو خلاف الاجماع المدعى في المسألة ، كما تقدمت الإشارة إليه . وبذلك أيضا صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك . وقال في المدارك : وما ذكره ابن إدريس من ثبوت الكفارة قبل اكمال السبع لا يخلو من قوة ، وإن كان اعتبار الخمسة لا يخلو من رجحان ، عملا بالروايتين المتضمنتين لانتفاء الكفارة بذلك ، المطابقتين لمقتضى الأصل والاجماع المنقول . والذي وقفت عليه من الأخبار ما رواه ثقة الاسلام في الكافي والصدوق في من لا يحضره الفقيه في الصحيح إلى حمران بن أعين وهو ممدوح ، وحديثه عند أصحاب هذا الاصطلاح معدود في الحسن عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ، ثم غمزه بطنه فخاف أن
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 379 ، والفقيه ج 2 ص 245 و 246 ، والوسائل الباب 11 من كفارات الاستمتاع